المغرب 2026: "العملاق الأطلسي" يستعد للريادة العالمية في الصناعة والطاقة الخضراء
الرباط - خاص بمدونة أخبار المغرب الكبير
بينما يعيد العالم تشكيل سلاسل التوريد الخاصة به، نجح المغرب في عام 2026 في فرض نفسه كـ "قاعدة خلفية" لا غنى عنها لأوروبا وبوابة حقيقية نحو أفريقيا. لم يعد الأمر مقتصرًا على الموقع الجغرافي، بل تحول إلى "سيادة صناعية وطاقية" يقودها طموح ملكي ورؤية استراتيجية بعيدة المدى.
1. قطاع السيارات: نحو "المليون مركبة" والبطاريات المحلية
في 2026، دخل المغرب نادي الكبار في صناعة السيارات الكهربائية. وبحسب بيانات وزارة الصناعة، من المتوقع أن تصل القدرة الإنتاجية للمملكة هذا العام إلى مليون سيارة سنوياً.
الجديد في 2026: البدء الفعلي في إنتاج بطاريات السيارات الكهربائية محليًا بنسبة 100%، مما يرفع نسبة المكون المحلي في السيارات المصنعة بالمغرب إلى أكثر من 70%.
2. الهيدروجين الأخضر: "نفط المغرب الجديد"
يعتبر عام 2026 باكورة الانطلاق الفعلي للمشاريع التجريبية لإنتاج الهيدروجين الأخضر تحت اسم "عرض المغرب".
الأرقام: خصصت الدولة مليون هكتار لهذه المشاريع، حيث بدأت كبرى الشركات العالمية (مثل توتال إنيرجي وناريفا) في وضع اللبنات الأولى لمصانع الأمونيا الخضراء بالأقاليم الجنوبية، بهدف تصدير الطاقة النظيفة لأوروبا بحلول عام 2030.
3. ثورة الموانئ: الناظور غرب المتوسط والداخلة الأطلسي
يشهد عام 2026 حدثاً استثنائياً يتمثل في بدء تشغيل ميناء الناظور غرب المتوسط. هذا الميناء ليس مجرد رصيف للسفن، بل هو:
مركز لتخزين ومعالجة الهيدروكربونات بطاقة 25 مليون طن.
أول رصيف لاستقبال الغاز الطبيعي المسال في المغرب، مما يعزز الأمن الطاقي للمملكة.
وبموازاة ذلك، تتقدم الأشغال في ميناء الداخلة الأطلسي ليكون جسراً يربط القارة الأفريقية بالقارتين الأمريكيتين.
4. قاطرة كأس العالم 2030: استثمارات بـ 16 مليار دولار
لا يمكن الحديث عن 2026 دون ذكر "حمى المونديال". فالمغرب خصص ميزانية ضخمة لتطوير البنية التحتية، تشمل:
توسعة شبكة القطار فائق السرعة (LGV) لتصل إلى مراكش وأكادير.
بناء أكبر ملعب في العالم بمدينة بنسليمان.
هذه الاستثمارات ساهمت في رفع معدل النمو الاقتصادي المتوقع لعام 2026 إلى 4.5%، متجاوزاً معدلات النمو العالمي.
خاتمة المقال:
إن التحول الذي يعيشه المغرب في 2026 ليس مجرد طفرة عابرة، بل هو نتيجة استراتيجية "تراكمية" بدأت منذ عقود. ومع مواجهة تحديات مثل الجفاف والحاجة لتشغيل الشباب، يراهن المغرب على "التكنولوجيا النظيفة" و"الصناعة عالية القيمة" ليكون المحرك الحقيقي لاقتصاد المغرب الكبير.
*****************************************************
تقرير شامل عن التطور الاقتصادي في المغرب لعام 2026: من ريادة الهيدروجين الأخضر وصناعة السيارات إلى الاستعدادات التاريخية لمونديال 2030.
تعليقات
إرسال تعليق